تحقيقات

حفاوة برلمانية وأقصرية واسعة بمهرجان السينما الإفريقية في نسخته التاسعة

حفاوة برلمانية وشعبية واسعة بمهرجان السينما الإفريقية في نسخته التاسعة

نواب: نجح فيما فشلت فيه باقي أدوات القوة الناعمة

نائبة: يعزز من تواجدنا في القارة السمراء

عضو لجنة العلاقات الخارجية: نعول عليه كثيرًا

“ثقافة البرلمان”: أهدافه أهم من مهرجان الجونة السينمائي

 

أشاد نواب البرلمان بفعاليات مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، الذي انطلقت فعالياته يوم الجمعة 8 مارس، والذي تحتضه مدينة الأقصر كل عام، وأكد النواب على أهمية الأهداف التي يحملها المهرجان هذا العام، والتي تأتي تزامنًا مع التوجه المصري نحو القارة الإفريقية والذي ترعاه القيادة السياسية.

وأوضح نواب البرلمان في حديثهم مع “البرلمان اليوم”، على دور القوة الناعمة في تعزيز العلاقات بين الدول والشعوب، والكثير من حكومات الدول تعول عليه على القوة الناعمة التي تملكها في تعميق علاقاتها.

وأشاروا إلى أن الفن أحد أهم أدوات القوة الناعمة بالنسبة لمصر، والتي لابد من حسن استغلالها جيدًا.

النائبة منى الشبراوي، عضو مجلس النواب، أكدت على أهمية أهداف مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية ، في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه مصر للقارة الأفريقية.

وترى، أن الفن من أهم أدوات القوة الناعمة للدولة وتأثيرها في محيطها الإقليمي والدولي، وشكلّت الدراما المصرية، سواء السينمائية أو التلفزيونية، العامل المهم والحاسم في نشر الثقافة المصرية ومفرداتها في البلاد العربية، ولعبت دورًا كبيرًا في تعزيز العلاقات بين الدول والشعوب.

وأوضحت، أن مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية يفتح باب التعاون الثقافى والفنى والشبابى مع القارة السمراء، بعد توقف دام قرابة 30 عامًا، وبالتحديد منذ أن تعرّض الرئيس السابق محمد حسنى مبارك لمحاولة اغتيال في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ومنذ ذلك الوقت أصبح التعاون الثقافى والفنى بين مصر والدول الأفريقية معدومًا.

ولفتت إلى أن مهرجان الأقصر له أبعاد كبرى، فهو لا يقتصر فقط على الثقافة والفن، ولكن لديه بُعد سياسي واقتصادي، مطالبة بتسهيل الإجراءات اللازمة له، وتقديم جميع أوجه الدعم حتى يخرج في صورة مشرفة لمصر.

وقالت النائبة فايقة فهيم، عضو مجلس النواب: إن مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، أعاد محافظات صعيد مصر إلى بؤرة الضوء والاهتمام، بعد أن ظلت كثيرًا بعيدة كل البعد عن خارطة الاهتمامات الفنية، واختصت القاهرة دون غيرها بمسرح الأحداث الفنية.
وأضافت “فهيم”، أن مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، ليس مجرد حدث فني، بقدر ما هو حدث ذات مدلولات سياسية وفنية واقتصادية، ويُعد ثاني حدث ذات بُعد أفريقي يجمع بين مصر وأشقائها في القارة السمراء، بعد بطولة أمم أفريقيا.
وتابعت “فهيم”، أن الحدث يبعث برسالة في غاية الأهمية وهي أن القارة السمراء وهمومها وتطلعات شعوبها في قلب وعقل ووجدان الدولة المصرية، وأن تكريم عشرات الممثلين الأفارقة على أرض الحضارة والتاريخ، خير رسالة للعالم بأسره، كما سيعطي دفعة للعلاقات “المصرية-الأفريقية” نحو الأمام.
وأكدت على ضرورة دعم مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، نظرًا لأهدافه التي ستعود بالنفع على جميع قطاعات الدولة، مشددة على أنه لا يقل أهمية عن مهرجان القاهرة والجونة السينمائي، بل يفوق عنهما بالنظر إلى المكاسب السياسية والاقتصادية المترتبة عليه.

في حين يرى النائب إبراهيم عبدالوهاب، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن مفهوم القوة تغير في العلوم السياسية خلال العقد الحالي، وقوة الدول لم تعد تقاس بمقدار ما تملكه من إمكانيات وموارد وترسانة عسكرية، كما أن دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين الدول والشعوب لم يعد كما كان في الماضي قاصرًا على بروتوكولات التعاون ومذكرات التفاهم، بل أصبحت القوى الناعمة، هي السبيل الوحيد.

وأوضح، أن الفن ممثل في السينما والدراما يعتبر من أهم مصادر القوة الناعمة لمصر، كما هو بالنسبة للدول والمجتمعات في العالم، وفي الوقت الذي نتجه فيه نحو أفريقيا لاستعادة دورنا الغائب لأكثر من عقود، يأتي مهرجان السينما الأفريقية الذي تحتضنه مدينة الأقصر، ليقدم رسالة ذات أهداف قومية، ستوفر علينا الكثير والكثير وسينجح فيما فشلت فيه باقي أدوات القوى الناعمة لمصر.
وأشاد عبدالوهاب، بفكرة مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، قائلًا: “أسهل وأيسر الطرق للوصول إلى الشعوب الأفريقية، بالنظر إلى طبيعة الوفود التي ستحضر المهرجان من مختلف الجنسيات”.

وطالب مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارات الخارجية والثقافة والسياحة والطيران، بتقديم يد العون والمساعدة، وزيادة الدعم الحكومي، حيث يدعم مصر وتوجهاتها السياسية خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي

بينما ترى النائبة سارة صالح، عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أن الرسالة التي يسعى القائمين على مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية لتوصيلها أهم بكثير من مهرجان الجونة السينمائي، فالأول يحمل رسالة إقليمية يسعى لتوصيلها من خلال الفن، والتي تتوافق مع اتجاه مصر نحو أشقائها في القارة السمراء بعد غياب دام عقود، في حين الثاني، هدفه فني بحت، وذو رسالة محلية في المقام الأول.

النائب أحمد إدريس، عضو مجلس النواب عن محافظة الأقصر، ووكيل لجنة السياحة والطيران بالبرلمان، أكد أن المهرجان بمثابة دعاية مجانية لمحافظة الأقصر بصفة عامة وللقطاع السياحي بصفة خاصة، الذي عانى كثيرًا من سنوات العجاف.

وأكد على الدور الذي يلعبه المهرجان في الترويج للأنشطة السياحية بالأقصر زالمعالم الآثرية التي تحتضنها.

 

كتب: محمود عبدالحميد وهبة يوسف

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق