افتتح المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، جلسة التداول، بمناسبة بدء اجتماعات مجلس إدارة البورصة المصرية في دورته الجديدة (2025–2029).
ووجّه الوزير الشكر والتقدير للمجلس السابق على ما بذله من جهد ملموس في تطوير البورصة وتعزيز دورها، كما قدّم التهنئة للمجلس الجديد، متمنيًا له كل التوفيق في مهمته، في توقيت دقيق يشهد تحولات كبيرة في هيكل الاقتصاد المصري.
وقال الخطيب إن البورصة المصرية لعبت على مدار أكثر من 140 عامًا دورًا محوريًا في الاقتصاد الوطني، كمؤسسة مالية تتطور باستمرار لتواكب التغيرات الاقتصادية، وتخدم أهداف الدولة في النمو والتشغيل، مشيرًا إلى أن البورصة تعكس حالة الاقتصاد وثقة المستثمر، وهو ما ظهر بوضوح في أداء السوق خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع التحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية خلال الشهور الماضية – سواء على مستوى استقرار سعر الصرف، أو ارتفاع الاحتياطي النقدي، أو تراجع معدلات التضخم، أو تحسُّن صافي الأصول الأجنبية – وهي تطورات إيجابية انعكست على أداء سوق المال في صورة ارتفاعات تاريخية وزيادات ملحوظة في أحجام التداول.
وأوضح الوزير أن ذلك جاء مدفوعًا بتبني البورصة المصرية استراتيجية تطوير متكاملة، تضمنت أهدافًا واضحة لتحديث قواعد القيد، وتطوير آليات التداول، وإدخال أدوات مالية جديدة، إلى جانب الترويج للسوق، ونشر الثقافة المالية بين المتعاملين، وهي خطوات أساسية ساهمت في تعزيز كفاءة السوق وزيادة قدرته على مواكبة الإصلاحات الاقتصادية الجارية.
ونوّه الخطيب بأن الدولة تتحرك بخطى واضحة نحو تعزيز مناخ الاستثمار والتنافسية الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص، من خلال سياسات اقتصادية متكاملة تقودها المجموعة الاقتصادية، وتشمل إصلاحات مالية ونقدية وتجارية، وإعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بهدف رئيسي هو تحقيق الاتساق والوضوح والثبات في السياسات الاقتصادية، وبناء ثقة طويلة المدى مع المستثمر.
وأشار إلى أنه في هذا السياق، وافق مجلس النواب مؤخرًا على قانون ينظم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، ويتضمن إنشاء وحدة الشركات المملوكة للدولة، التي ستتولى بناء قاعدة بيانات محدّثة، وتحليل جدوى استمرار الملكية في كل حالة على حدة، تمهيدًا لتحديد المسار الأنسب لكل شركة.