آراء سياسية

برلماني: إفريقيا ضمن الأولويات الإستراتيجية لمصر في عهد السيسي

كتب: البرلمان اليوم

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في القمة التنسيقية السابعة للاتحاد الإفريقي بمدينة مالابو في غينيا الاستوائية، تعكس المكانة المرموقة التي باتت تحتلها مصر على الساحة القارية، والاعتراف الواضح بدورها القيادي في صياغة السياسات الإفريقية، خاصة بعد ترؤسها لكل من لجنة توجيه النيباد وقيادة إقليم شمال إفريقيا داخل الاتحاد.

وأوضح “محسب”، أن السياسة المصرية تجاه القارة الإفريقية منذ 2014 تمضي بخطى واضحة نحو تعميق العلاقات الثنائية، وبناء شراكات تنموية حقيقية، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية وضعت القارة ضمن أولوياتها الإستراتيجية، إدراكًا منها لما تمثله إفريقيا من عمق جغرافي وسياسي وأمني، وأن استقرار القارة هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن الرئيس السيسي لم يكتفِ بخطابات الدعم أو التصريحات، بل اتجه إلى العمل الميداني على الأرض، عبر مبادرات ومشروعات حقيقية أبرزها دعمه مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود، كخطوط الربط الكهربائي والطرق، وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية، وإحياء الدور المصري في تسوية النزاعات، والعمل على التهدئة في بؤر الصراع مثل السودان وإثيوبيا وليبيا.

وأشار “محسب”، إلى أن مصر باتت شريكًا رئيسيًا في صياغة أجندة إفريقيا 2063، وتضع دائمًا على طاولة النقاش قضايا محورية، مثل مكافحة الإرهاب والتطرف، وتحقيق الأمن الغذائي، والحد من تأثيرات التغير المناخي، وهى الملفات التي تمثل تحديات وجودية لغالبية شعوب القارة، مؤكدًا أن رئاسة مصر للنيباد تمثل فرصة ذهبية لدفع مشروعات التنمية الإقليمية، وخلق بيئة استثمارية أكثر استقرارًا.

وتابع النائب أيمن محسب، أن القمة التنسيقية تمثل محطة جديدة لعرض الرؤية المصرية حول آليات التحرك الجماعي الإفريقي، خاصة في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية بعد جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، موضحًا أن مصر ستدفع باتجاه تعزيز استقلال القرار الإفريقي، وبناء مؤسسات قوية وقادرة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة تصاعد مستوى التنسيق السياسي والدبلوماسي، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والثقافي بين مصر وإفريقيا، بما يعكس رؤية مصر نحو قارة مستقرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى