تحقيقات

«كلاكيت تاني مرة».. منى الشبراوي «تشتبك» مع وزيرة الصحة من جديد: الفشل يلاحقها.. وتؤكد: مستشفيات الإسكندرية «الداخل مفقود والخارج مولود»

يبدو أن وزيرة الصحة والسكان هالة زايد، على موعد مع اختبار ساخن خلال الفترة المقبلة، هو الأول بعد تجديد الثقة لها خلال التشكيل الوزاري المحدود الذي أجرته حكومة المهندس مصطفى مدبولي في 22 ديسمبر الماضي، وكان بقاء وزيرة الصحة مفاجئًا للجميع، حيث أن رحيلها مطلب يتفق عليه الأغلبية والمعارضة إلى حد سواء، في ظل الفشل الكبير في أدائها، وتراجع مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

غير أن معركة وزيرة الصحة هذه المرة مع النائبة منى الشبراوي، عضو البرلمان عن محافظة الإسكندرية، وهي النائبة صاحبة النفس الطويل في معركتها البرلمانية مع الوزيرة، حيث تقدمت بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ووزيرة الصحة، بشأن أزمة نقص وحدات العناية المركزة بالمستشفيات الإسكندرية.

وقالت “الشبراوي”: “أن ظروف صعبة يعيشها مرضى الحالات الحرجة بالإسكندرية أثناء بحث ذويهم عن أماكن شاغرة بين أروقة المستشفيات العامة، في غرف العناية المركزة ، خاصة عندما يأتيهم الرد من المسؤولين بأنه لا يوجد مكان، فيجد المريض وذويه أنفسهم مجبرين على وضعهم في قوائم الانتظار لأجل غير معلوم، أو أن يسلكوا طريق المستشفيات الخاصة التي ترفع شعار (الدفع قبل العلاج)، فيجد أهل المريض أنفسهم بين طريقين كلاهما مُر، إما دفع تكاليف باهظة في المستشفيات الخاصة أو وفاة المريض-لاقدر الله- وهو ما يتطلب حلًا عاجلا من رئيس الوزراء”.

وأضافت: “أن المئات من أهالي الإسكندرية يخوضون عملية بحث يوميًا في سبيل الحصول على غرفة عناية مركزة فارغة في أي من المستشفيات الحكومية، وفي حال العثور على غرفة يجد نفسه ضمن قائمة الانتظار التي تضم العشرات”.

ولفتت إلى أن “هناك مأساة حقيقية بالفعل يعيشها المرضى وذويهم في الإسكندرية، ومن ثم لابد من زيادة غرف العناية المركزة”.

وفي 29 ديسمبر، توجهت النائبة منى الشبراوي، عضو مجلس النواب عن محافظة الإسكندرية، بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ووزير الصحة، بشأن نقص الحضانات داخل عدد من المستشفيات الحكومية في الإسكندرية وعدد من محافظات الصعيد والدلتا.

وقالت النائبة في طلبها، تتفاقم أزمة نقص الحضانات يوم بعد يوم، لعدم توفرها فى المستشفيات الحكومية بشكل كبير لحديثي الولادة، وارتفاع تكلفتها الباهظة فى المستشفيات والمراكز الخاصة، حيث وصل سعرها فى المتوسط 2500 جنيه فى اليوم الواحد وحسب حالة الطفل، فالحضانات تحولت من أداة لإنقاذ العديد من أرواح أطفالنا الأبرياء إلى تجارة وسمسرة لجني الكثير والكثير من الأموال.

وأرجعت ” الشبراوي” مشاكل الحضانات للأطفال حديثي الولادة، إلى العجز الضخم فى فريق التمريض المدرب، أو عدم توافر سرير الحضانة من الأساس، الذي يحتاجه الطفل، مما خلق سوقا موازيا من الحضانات فى القطاع الخاص ولكن بأسعار أضعاف مضاعفة.

ووجهت النائبة منى الشبراوي، حديثها إلى وزيرة الصحة قائلة: ” جولة واحدة داخل مستشفى أبو الريش ستتفاجئين بوجود حالات فى الانتظار على سلالم المستشفى، أكثر من عدد الأسرة الموجودة فى قسم حضانات الأطفال ولم يكن أمامهم غير حلين أما الانتظار بتحسن إحدى الحالات وإخراجها أو البحث خارج المستشفى عن سرير بديل”.

ومعركة النائبة منى الشبراوي مع وزيرة الصحة، ليست وليدة اليوم، وإنما تعود إلى دور الانعقاد الرابع، بعد أن فتحت الشبراوي، النار، على الوزيرة، واتهمتها إياها بالفشل، والسبب الرئيسي في غضب المواطنين من أداء الحكومة ، ونجحت آنذاك في الحصول على موافقة 81 نائبًا في البرلمان من مختلف الأحزاب السياسية، وافقوا على مطلبها بشأن سحب الثقة من الوزيرة والمطالبة بإقالتها، في ظل فشلها في تحقيق أي إنجاز يذكر، لافتة إلى أن إقالة وزيرة الصحة، مطلب شعبي قبل أن تكون مطلب برلماني”.

وأوضحت الشبراوي، أن الدكتورة هالة زايد، منذ يومها الأول أثارت الأزمات بسبب تصريحاتها غير المدروسة،  وخرجت علينا بخطة للنهوض والارتقاء بأوضاع القطاع الصحي، ونحن من جانبنا وافقنا على منح الثقة، وتعهدنا بمنحها المزيد من الدعم والتأييد، إلا أن حال المستشفيات في عهدها وصل إلى حالة يرثى لها”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق